
مستقبل قطاع الاستشارات الاقتصادية والإدارية في المملكة العربية السعودية يبدو واعدًا للغاية وفقًا لرؤية المملكة 2030. حيث ان رؤية 2030 تسعى إلى تحويل الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط إلى تنمية اقتصادات متنوعة، وتعزيز الشفافية والكفاءة في القطاعين العام والخاص. فيما يلي بعض الجوانب التي تدعم مستقبل هذا القطاع:
1. التحول الرقمي والتكنولوجيا: تركز رؤية 2030 على تعزيز الابتكار واستخدام التكنولوجيا، مما يعزز من الحاجة للاستشارات في مجالات التحول الرقمي، البيانات الكبيرة، والذكاء الصناعي. الاستشاريون سيكونون في حاجة لتقديم حلول استراتيجية وتقنية للمساعدة في هذه الانتقالات.
2. تنمية قطاعات جديدة: حيث ان رؤية 2030 تشمل تطوير قطاعات جديدة مثل السياحة والترفيه، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، مما يعني أن هناك طلبًا كبيرًا على الخبراء في تلك المجالات لتقديم استشارات اقتصادية وإدارية تخص النمو والتوسع في هذه القطاعات.
3. التحسينات في الحكومة والإدارة العامة: وبناءا على ان جزء من الرؤية هو تحسين فعالية القطاع الحكومي وزيادة الشفافية والكفاءة، وهذا يتطلب استشارات في مجال الإدارة العامة والإصلاحات الهيكلية.
4. تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة: وفقا لرؤية 2030 التى تهدف إلى دعم ريادة الأعمال، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير بيئة عمل تنافسية. مما يزيد من الحاجة إلى الاستشارات الاقتصادية والإدارية لمساعدة الشركات الناشئة على النمو وتحقيق النجاح.
5. الاستثمار الأجنبي: زيادة الاستثمارات الأجنبية وتحسين بيئة الأعمال يتطلب استشارات في مجال الدراسات السوقية، واستراتيجيات النمو، وإدارة المخاطر.
بناءً على ذلك، من المتوقع أن يشهد قطاع الاستشارات الاقتصادية والإدارية في السعودية نموًا كبيرًا في السنوات القادمة، مع تزايد الطلب على خبرات متخصصة في مختلف المجالات الاقتصادية والإدارية.
ونجدا ايضا ان مستقبل الاستشارات المالية في المملكة العربية السعودية وفقًا لرؤية 2030 يبدو أيضًا واعدًا، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة. رؤية 2030 تستهدف إصلاحات واسعة في الاقتصاد السعودي، مما يخلق فرصًا كبيرة لقطاع الاستشارات المالية. إليك بعض النقاط التي تبرز مستقبل الاستشارات المالية في السعودية:
1. تنويع الاقتصاد:
حيث ان رؤية 2030 تركز على تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل. وهذا التحول يتطلب من الشركات والمستثمرين إعادة هيكلة استثماراتهم وإدارة أموالهم بشكل فعال. مما يعزز الحاجة للاستشارات المالية التي تساعد على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة وإدارة المحافظ المالية بشكل يتماشى مع أهداف المملكة الجديدة.
2. تعزيز دور القطاع الخاص والاستثمار:
السعودية تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص، مما يعزز الحاجة للاستشارات المالية المتعلقة بالتمويل، والتوسع، والاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة.وبالتالى فأن الاستشاريون الماليون سيحظون بفرص كبيرة في مجال الاستشارات المتعلقة بالتمويل، وإدارة رأس المال، وإعداد الدراسات المالية للمشاريع الجديدة.
3. التحول الرقمي والابتكار المالي:
وفقا لمحددات رؤية 2030 التى تدعم الابتكار في القطاع المالي، مثل التحول الرقمي، والتكنولوجيا المالية فأن الاستشاريون الماليون سيكونون في حاجة لتقديم استشارات متعلقة بالتكنولوجيا المالية مثل البلوكشين، المدفوعات الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي.
4. الاستثمار الأجنبي المباشر:
مع زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة والذى يشكل فرصة كبيرة لقطاع الاستشارات المالية. هناك حاجة ماسة إلى خبراء في تقديم استشارات مالية للمستثمرين الأجانب حول البيئة المالية المحلية، التراخيص، القوانين الضريبية، بالإضافة إلى تقديم استشارات في ما يتعلق بإدارة المخاطر.
5. إصلاحات ضريبية وتشريعية:
مواكبة الإصلاحات في النظام الضريبي والمالي في المملكة تخلق حاجة للاستشارات المالية التي تساعد الأفراد والشركات في الامتثال للقوانين الجديدة. وتشجيع الحكومة للابتكار في النظام المالي، مثل إنشاء هيئة السوق المالية وتعزيز الشفافية في الأسواق، وبالتالى يفتح أبوابًا جديدة للاستشارات المالية المتخصصة.
6. توسيع دور الصناديق السيادية:
حيث ان المملكة تستثمر بشكل مكثف من خلال الصندوق السيادي السعودي (صندوق الاستثمارات العامة) في مجموعة متنوعة من الصناعات محليًا ودوليًا. وهذا يخلق طلبًا على استشارات مالية متخصصة في إدارة الأصول، والتخطيط الاستثماري، وتحليل المخاطر المالية المرتبطة بالاستثمارات.
7. التخطيط المالي الشخصي:
مع تزايد الوعي المالي بين الأفراد في السعودية، خصوصًا مع جهود الحكومة لتعزيز الادخار والاستثمار بين المواطنين، ستزداد الحاجة للاستشارات المالية الشخصية، بما في ذلك التقاعد، وإدارة الثروات، والاستثمار في الأسهم والسندات خاصة وان حجم الاستثمارات العائلية فى المملكة يزايد مع تحقيق معدلات نمو مرتفعة فى الاقتصاد الكلي
8. مراقبة وتدقيق المخاطر المالية:
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، سيكون هناك تركيز أكبر على إدارة المخاطر المالية. وسيحتاج الأفراد والشركات إلى استشاريين ماليين لتقييم المخاطر وإيجاد حلول للحفاظ على الاستقرار المالي.
في الختام:
قطاع الاستشارات المالية في المملكة العربية السعودية سيرتفع بشكل كبير في المستقبل القريب نظرًا للتحولات الهيكلية والاقتصادية التي تشهدها اللمملكة في إطار رؤية 2030. و سيكون هناك طلب متزايد على استشاريين ماليين في مجالات متنوعة مثل إدارة الأصول، التمويل الإسلامي، التكنولوجيا المالية، وتقديم استشارات لقطاع الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة
إعداد: دكتور حسام الغايش
رئيس الفريق الإستشارى
نهج الخبراء لتطوير الأعمال
شركة متخصصة فى تقديم حلول استشاريه متكاملة بخبرة محلية وشراكة سعودية استراتيجية في المجالات الاقتصادية والمالية
جميع الحقوق محفوظة © نهج الخبراء 2025